RSS

Avatar - 2009


(عندما أكون نائماً أرى أني أطير ثم استيقظ)


نور الدين النجار 

بهذه العبارة افتتح جيمس كاميرون رائعته الأخيرة أفاتار وكأنه يحضّر جمهوره لدخول بعالم خاص من الأحلام وقد صدق معهم بوعده هذا، من حضر فيلم أفاتار 3D  أو 2D  كان مجبراً ولكن عن طيب خاطر أن ينسلخ عن عالم الواقع ويدخل عالماً لم يكن يحلم بوجوده حتى بأحلامه، رحلة استثنائية مبهرة سيقوم بها إلى عالم آخر ... مجرة أخرى .... كوكب آخر ... ليعيش مغامرة استثنائية مبهجة للروح ... ليعيش الحب .... ليتحول إلى بطل .... ليكتشف قذارة العالم المادي ... ليعود إلى الطبيعة الحقيقية وجمالها ... جيك سولي لم يكن فقط سام ويذرستون كان كل مشاهد لامسته هذه التحفة وآثرت به وسرقته إلى عوالمها الخاصة .

Moonrise Kingdom - 2012




استقبلت آخر دورات مهرجان كان السينمائي في افتتاحها الفيلم الجديد للمخرج الأمريكي الشاب ويز أندرسون مملكة ضوء القمر بالكثير من الأمال العالية، ولم يخيب من يعتبره مارتن سكورسيزي أفضل مخرجي جيله الآمال المعقودة عليه فنال مبكراً ثناءً منقطع النظير وبشر بدورة رفيعة المستوى للمهرجان انتهت بتتويج الفيلم الألماني الفرنسي (Love) بجائزته الكبرى، لتكون الدورة السابقة أشبه بكائن حيّ عشنا كل مراحل حياته، فالمتوج فيلم من القارة العجوز لمخرج كهل يروي قصة حب استثنائية بين عجوزين في خريف العمر، أما فيلم افتتاح يأتي من القارة الشابة لمخرج شاب عن قصة حب استثنائية أيضاً بين طفلين في الثانية عشر.

Prometheus - 2012


في أحدث أفلام المخرج ريدلي سكوت – وما يصلح  بتسميته آخر روائعه – يعود للبحث عن أصل الإنسان من خلال العودة إلى المجال الذي بدأ به وأبدع منذ أكثر من 30 سنة مجال الخيال العلمي وعوالم الفضاء والسايبورغ، ريدلي سكوت حقق شهرة واسعة عام 1979 بإخراجه لرائعة الفضاء Alien  وعام 1982 أخرج ما يعتبر أشهر أفلام الخيال العلمي Blade Runner  عن شوق السايبورغ للروح البشرية، بعد هذا العمل توجه سكوت لإخراج مختلف الصنوف السينمائية فقدم الجريمة في ثيلما ولويس 1991 واتجه إلى التاريخ في الملحمة الأوسكارية المصارع عام 2000 وخاض حرب الصومال في سقوط النسر الأسود عام 2001 وقدم الجريمة والرعب نفس العام في هانيبال، وعالم العصابات في رجل العصابات الأمريكي عام 2007 ومنذ ذلك العام لم يقدم أي شيء هام حقيقي سوى الجبار -

The Cabine in the Woods - 2012



منذ بداية العام جذب فيلم منزل في الغابة الأنظار ونال العديد من الأراء والانطباعات الإيجابية كأحد أفضل انتاجات أفلام الرعب الحديثة، ومن يتابع هذا العمل في بداياته سيستغرب هذا المديح كونه يبدأ بداية شديدة التقليدية والشكل العام له يوحي بهذا، قصة مجموعة من الشباب يذهبون أثناء العطلة الدراسية إلى منزل أحد أصدقائهم في الغابة لقضاء العطلة وهناك يصطدمون بجماعة أكلي لحوم البشر.

Ted - 2012



جيمي بينيت في الثامنة ، منبوذ في حيه ومن صحبه ، يحصل في عيد الميلاد على دمية دب محشو يسميه تيد ويتخذه صديقه المقرب ويتعلق به لدرجة أن يتمناه يتكلم حتى يبقيه صديقه طوال العمر، وتتحقق أمنيته وبمعجزة تدب الحياة بتيد ويعيش حياة طبيعية كأي كائن بشري وتنشئ بينهما صداقة تستمر طوال حياتهما ولكن في مرحلة معينة يقع جيمي أمام خيارين إما متابعة حياته الطفولية العابثة مع تيد، أو الانطلاق بحياته وعمله والارتباط من صديقته لورا، هذه هي حبكة فيلم تيد للمخرج التلفزيوني  سيث ماكفارالان  صانع سلسلة Family guy التلفزيونية الشهيرة والذي يعتبر هذا العمل فيلمه السينمائي الطويل الأول .

The Dark Shadows - 2012



فيلم الظلال المظلمة -
The Dark Shadows لتيم بيرتن وجوني ديب هو أحد تلك الأفلام المضمون نجاحها على شباك التذاكر ويبقى الرهان عليها على أراء النقاد الذين اعتادوا بناء أمال عريضة على تعاونات المخرج والممثل المبدعان وغريبا الأطوار والتي وصلت بهذا العمل إلى ثمانية شملت مختلف صنوف السينما من سريالية وفينتازيا ورعب واستعراض وأنيميشين وسيرة ذاتية وقدما تحف سينمائية حقيقية بالأخص إدوارد ذا أيدي المقصات 1990 إيد وود 1994 و سويني تود 2007 .

Chronicle - 2012




فيلم Chronicle للمخرج الشاب جداً (جوش ترانك 27 سنة) في أول عمل سينمائي له تحول باكراً إلى أحد أنجح أفلام 2012 وأكثرها إثارة لحماس الجمهور وإعجابه رغم إن كل ما يقدمه تقليدي وسبق مشاهدته، قصص مراهقين خارقين ، مشاكل الثانوية وتفكك العائلات، أسلوب تصوير وثائقي بكاميرا ديجيتال منزلية وبميزانية منخفضة، مواضيع مكررة في التلفزيون والسينما الأمريكية ولكن مع ذلك عرف ترانك كيف يوظفها ليصنع أحد أفضل أفلام الخيال العلمي الحديثة.
صناعة فيلم خيال علمي بأسلوب وثائقي بواسطة كاميرا منزلية لتقديم أقرب ما يمكن للواقعية الصرفة أمر ليس جديد أبداً، فيلم الرعب الشهير مشروع الساحر بلير عام 1998 هو أول فيلم استعمل تلك التقنية وأحدث ثورة سينمائية بها بالأخص مع أسلوب الدعاية  الاستثنائي المعتمد على شبكة الأنترنيت والبعد عن الدعاية السينمائية الضخمة ليتحول الفيلم إلى أيقونة السينما المستقلة الحديثة، الفكرة تكررت عام 2006 مع فيلم الخيال العلمي كلوفرفيلد وعام 2009 وصل فيلم خيال علمي يعتمد نفس الأسلوب District 9 إلى ترشيحات الأوسكار وهو نفس العام الذي شهد انطلاقة أحدث سلاسل أفلام الرعب الحديثة بارانورمال اكتفيفي الذي أعتمد نفس التقنية، والآن ينضم Chronicle – السجل إلى تلك القائمة بل هو ربما أحد أفضل الأفلام التي استعملت هذا الأسلوب.
ريادة فيلم Chronicle تأتي مستحقة لعدة أسباب على صعيد التقنية والسيناريو، في البداية الجانب التقني فجوش ترانك كان له الجرأة ليتجاوز العيوب التقنية بسينما الديجيتال ويقوم بالمزج بين الشكل الوثائقي والشكل الروائي دون أن تشعر بأي تفاوت أو تباين أو انتقال بصري، سلاسة خالصة بصناعة الصورة والمشهد جعلت للفيلم رونقه وجماليته الخاصة، الكثير من المخرجين قبل ترانك أصروا على الحفاظ على العيوب التقنية لسينما الديجيتال لأنها بنظرهم تزيد من واقعية أفلامهم المفترض إنها توثيقية لأحداث خيالية، ولكن يبدو إن لترانك رأي أخر، الفيلم خيالي وليس واقعي والجمهور يدرك ذلك فلا فائدة من خداعه أو التذاكي عليه، المهم إبهاره بالشكل العام للفيلم وللمستوى التجريبي الذي يريد أن يصل إليه والذي يتجاوز مجرد صورة مهتزة وصوت غير واضح ممزوجة بمؤثرات رفيعة المستوى ليقدم شيء أكثر أهمية وقيمة على الصعيد الدرامي.