RSS

Interstellar - 2014


بعد فراغه من سلسلة فارس الظلام كان لدي ترقب شديد لمشاهدة العمل الجديد لنولان، كنت أمل أن أرى شيء بآلق انسيبشن 2010 ولكن للأسف نولان كان للمرة الثانية مخيباً للآمال بالنسبة لي (المرة الأولى في بريستيج)، فيلمه هذا المرتقب كعمل يقدم تفسيرات لنظريات الثقب الدودي والأبعاد الرابعة والسفر عبر الزمن بطريقة درامية عانى الكثير من المشاكل ولكن مشكلته الرئيسية هي اهتمام نولان بتقديم تفسيرات لنظريات الثقب الدودي والسفر عبر الزمن في شريط سينمائي أكثر من تقديمه فيلم سينمائي.

Birdman: Or (The Unexpected Virtue of Ignorance) - 2014


هناك مخرجين تشتاقهم حين يطيلون الغياب ولكن تغفر لهم حين ترى الحمولة التي عادوا بها، وهذا الأمر ينطبق بالنسبة لي على اثنين  ديفيد فينشر وأليخاندرو كونزاليس أناريتو اللذان عادا عام 2014 بفيلمين من أفضل انتاجات العام .

American sniper - 2014

هذا العمل هو خيبة الأمل الحقيقية لعام 2014 ليس لأن مستواه لا يرقا لترشيحات الأوسكار الرئيسية التي نالها وحسب بل لأنه من إخراج شيخ مخرجين أمريكا كلينت إيستوود، العجوز النزق صاحب لا يغتفر وفتاة المليون دولار يبدو إنه دخل بمرحلة الخرف وزهايمر فني أنساه رسالته الفنية الإنسانية الناقدة المتسامحة في نهر مستيك و رسائل ايو جيما واعلام الأباء و غران تورينو وانفيكتوس وعاد إلى أساطير الكاوبوي الساذجة بعد استبدال الجنز ببذلة المارينز ليصنع فيلم بروبغندا ترويجي لبطولات الجيش الأمريكي بالعراق على نمط أفلام أكشن الثمانينات متوسطة المستوى ولكن بصورة راقية ذات شكل فني مزيف وخادع.

Winter sleep – 2014


لا استطيع أن أمنع نفسي من الشعور بالإشفاق الممزوج بالحسد وأنا أتخيل حالة أعضاء لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي في دورته الأخيرة وهم مضطرين لاختيار فيلم واحد من ضمن تحفتين ليتوجوه بسعفتهم، فالاختيار صعب حين تكون المنافسة بين فيلمين مثل يومين وليلة و بيات شتوي، وكان جنوح اللجنة نحو الخيار الأسهل فبدل أن تسمح للدالدريز بتسجيل رقم تاريخي كأول صانعا أفلام ينالان السعفة ثلاث مرات، قامت بتتويج مدلل المهرجان التركي نوري بيلج جيلان بالجائزة الكبرى أخيراً وهو الذي سبق له وأن نال مختلف جوائز كان الأخرى.

Whiplash – 2014


من حسنات الأوسكار إنه يعطي مجال لأفلام مثل Whiplash  بالخلود، فيلم رغم كل ميزاته الفنية وجماليته وأهميته إلا إن فرص خلوده بذاكرة المشاهد العادي شبه معدومة لعدة عوامل أهمها عدم تحقيقه الصدى التجاري وعدم شهرة صناعه في الوقت الحالي – لا ندري مصيرهم بالمستقبل - ، ترشيح الفيلم لخمس جوائز أوسكار فرصة لتحفة فنية حقيقة كهذه أن تبقى محط اهتمام المشاهد وهذا أمر أرضاني ولو جاء على حساب أفلام مثل Gone girl  و Foxcatcher  .

Gone Girl – 2014


"عندما أفكر في زوجتي, تنتابني أفكار بخصوص رأسها بالأخص, أتخيل نفسي أحطم جمجمتها الجميلة, وأفحص مخها في محاولة على أجوبة الأسئلة المعتادة في أي زواج, فيما تفكر؟ بماذا تشعر؟ ماذا فعلنا ببعضنا؟
هذه الافتتاحية مع نظرة إيمي (روزاموند بايك) الباردة المشفقة والمريبة العصيبة على الفهم كلغز تدرك إنك على وشك الدخول ضمن واحدة من أفلام التلاعب التي لا يجيدها سوى ديفيد فينشر، الأمريكي البالغ من العمر /   53 / يتجاوز باعتقادي كونه أحد أفضل مخرجي أبناء جيله وأحد أفضل العاملين بالإخراج حالياً ليكون من العلامات الفارقة كأفضل مخرجي السينما الأمريكية على الإطلاق، الرجل لا يكتفي أن يكون وريثاً شرعياً لهيتشكوك وبولانسكي ودي بالما كسيد سينما الإثارة المعاصر  ، بل هو امتداد لكوبريك وسكورسيزي كباحث عن الطبيعة الإنسانية الوحشية البربرية وراء ثوب الإنسان العصري وعن التناقضات والتشوهات الروحية التي سببتها الحياة المدنية المعاصرة، العقلية المبدعة وراء ثلاثة من أفضل أفلام الإثارة في التسعينات (se7en – the game – Fight club) والمرشح مرتين للأوسكار عن The Curious Case of Benjamin Button  و The Social network ، كان الجمهور ينتظر منه مع سماعه أنباء دخوله لمشروع جديد إجرامي مثير شيء بحجم Zodiac  و The Girl with Dragon Tattoo  ، وفعلاً لم يخيب الآمال وقدم شيء تجاوز كل التوقعات ...

The Hobbit: The Desolation of Smaug - 2013




حين شاهدت الجزء الأول من سلسلة بيتر جاكسون الجديدة (الرحلة غير المتوقعة) لم تثر حماسي جداً لمتابعة تتمتها وحطمت الأمال التي بنيتها على رحلة جديدة بعظمة رحلة جاكسون مع زمالة الخاتم في العقد الماضي، ليس لأنها سيئة ولكن لأنها دون المستوى المأمول ولكن ذلك لم يمنعني من أن أقول إنها بداية جيدة لسلسلة قابلة للارتقاء، كنت أتمنى أن يتحسن مستوى السلسلة في الجزئيين اللاحقين وهذا ما كان مع جزئها الثاني غضب سموغ، صحيح إن الفيلم أيضاً ليس بروعة زمالة الخاتم وعودة الملك هو على سوية واحدة تقريباً مع البرجان أضعف أجزاء سيد الخواتم بالنسبة لي ولكنه عمل أحيا بالنسبة لي الكثير من روعة سيد الخواتم الأولى الأصيلة.
الفيلم يفتتح بطريقة مثيرة جداً مع عودة للبداية المبكرة قبل خوض الأقزام لرحلتهم مع غاندالف الساحر الأشيب (إيان ماكالين) والهوبيت بيبلو باغنز (مارتن فريمان)،  غاندالف يلتقي ملك الأقزام الشريد ثورين (ريتشارد اميرتاج) – الذي يبحث عن والده المختفي ورأسه مطلوب لجهة مجهولة - ويقنعه بجمع الأقزام لخوض الرحلة ومواجهة التنين سموغ (الأداء الصوتي للرائع بينديكت كامبرباتش) واستعادة حجر الترينكستون لإعادة تشكيل مملكة الأقزام مجدداً، غاندالف حريص على ذلك لأنه يريد تشكيل جبهة تواجه الشر الجديد المتشكل بقيادة سورون الذي يهدد الأرض الوسطى وبدأت بوادره تظهر مع تكرار مشاهدات الأورك في الأرجاء، ويستعين ببيبلو لأنه الشخص الأمهر بالتسلل والعثور على الحجر السحري بين أطنان الكنوز التي يقطن عليها أخر التنانين وأخطرها.