RSS

A man & a woman – 1966


القصيدة، الرواية، المقطوعة الموسيقية، اللوحة، الفن، الحب، الحياة، الحلم كلها تم مزجها هنا في فيلم عن رجل وامرأة، عمل عظيم، غريب عن كل شيء آخر، فيلم عن المشاعر، يخاطبها ويدغدغها ويحركها، بعيداً عن كل المذاهب السينمائية والمدارس الفنية، بعيداً عن التجريب والسريالية، بعيداً عن الأفكار الضخمة عن مشاكل العالم المستعصية عن تعقيدات وتناقضات الإنسان وهواجسه ومخاوفه يأتي هذا الفيلم ليبتعد عن هذا كله ويقدم قصة بغاية البساطة عن وقوع رجل وامرأة عادياً بالحب ضمن ظروف عادية وتحولات عادية جداً.

Three Colors: Red-1994


الجزء الثالث والأخير من ثلاثية الألوان هو ربما ليس فقط أفضل أفلام السلسلة بل ربما أحد أفضل إنتاجات السينما الفرنسية على الإطلاق فيلم عظيم وحقيقي جداً عن كل ما أراد كيشلوفسكي تقديمه في ثلاثيته عن الأقدار المتلاطمة، عن التناقضات الصارخة، عن الحب الأعمى الآسر، عن الفقدان المؤلم، عن حياة الناس وقصصها الرائعة الغريبة المجهولة، هو فيلم بلون العاطفة وعنها عن الأحمر لون النار الدافئة الحنونة باعثة الحياة والأمل والطمئنينة والحارقة بلهبها.

Three colors : White – 1994


الأبيض في الجزء الثاني من ثلاثية الألوان لكرازيستوف كيشلوفسكي ليس فقط اللون الناصع لبشرة دومينيك (جولي ديلبي) التي أودت بعقل كارول (زبنوي زامشويسكي)، ولاهو لون الثلج الذي كان أول ما وطئت عليه قدمي كارول حين عاد إلى بولندا مهزوماً ذليلاً ووصل عليه إلى عمق هاونه ومنه انطلق إلى القمة ولقى فيه راحته، هو لون برائته وطيبته التي تسببت بتحطيمه وإيصاله إلى الهاوية، براءته التي حاول قتلها وتوقع إنه يستطيع ذلك ولكن مافعله لم يتجاوز ما قام به حين اطلق النار على صديقه من مسدس صوتي، أخافها وخبئها ولكنها بقيت في داخله تكبر وتكبر حتى ألتهمته مجدداً وأعادته كما بدأ كسير القلب مفلس الجيب.

Three colors : Blue – 1993


مع انهمار دموع جولي (جوليت بينوش) على خلفية موسيقاها الأوبرالية والإضاءة الزرقاء الداكنة لا يستطيع المشاهد سوى أن يتنفس الصعداء بعد نهاية رحلة صعبة خاضتها بطلته لتتعافى من آلام وجروح الماضي على مدى شهور من الحداد عاشها معها المشاهد على مدى ساعة ونصف من السباحة ضمن بحر حالك الزرقة من الحزن والفقدان.

The Piano Teacher – 2001


مع نهاية كل فيلم من أفلام مايكل هانك يكون السؤال الوحيد المطروح أمامي كيف يستطيع هذا الشخص أن يخرج مواضيع أفلامه الغاية بالتعقيد بهذه البساطة العجيبة وكيف يتحدى كل قواعد التأثير السينمائي باستعماله أكثر أساليب السرد السينمائي تقليدية، لا يغير شيء بقواعد السرد ولكنه يجعلها بغاية الجفاف بعيداً عن اي مؤثرات خارجية بالضوء والمكياج والموسيقى ويرمي عبئه كله على ملامح الممثل وتعابيره ولقطاته الدلالية الذكية والرائعة.هذا الفيلم أول فتوحات هانك في مهرجان كان ، ظفر بجائزة لجنة التحكيم الكبرى عام 2001 واستمرت فتوحاته بأن نال جائزة الإخراج عام 2005 عن إختفاء و السعفة مرتين عن فيلميه المتتالين الشريط الأبيض 2009 وآمور 2012 وكلاهما فاز بالغولدن غلوب والثاني فاز بالبافتا والأوسكار ليكون هانك من القلة الذين جمعوا الثناء الأوروبي والمديح الأمريكي، ورغم إن معملة البيانو بداية الاعتراف الرسمي العالمي بأهمية هانك الفنية ولكنه بالنسبة لي ربما الأقل عظمة بين رباعيته الكاناوية.

Star trik into the darkeness - 2013


ما يجعل من الجزء الثاني من تصادم النجوم في الظلمات - Star trik into the darkeness لجي جي إبرامز فيلماً هاماً ليس فقط استطاعته ريادة سينما الصيف الضخمة تجارياً ونقدياً مع انحدار رهيب لمستوى الافلام الضخمة على كل الأصعدة، بل لأن إبرامز استطاع الحفاظ على المستوى الممتاز للجزء الأول الذي اطلقه عام 2009 والتطور به وبشخصياته وحبكته وأدواته البصرية ليصنع تتمة ممتازة جداً تحافظ على رونق الأول وتجذب أنصار جدد للسلسلة الجديدة وتجعلنا متشوقين جداً للثالث.

The Croods - 2013


من مخرجي مدغشقر تأتي عائلة كرودس أحد أبكر أفلام الأنيميشن عرضاً هذا العام و أكثرها متعة وجمالية، فيلم أنيميشن أمريكي مثالي عن عائلة ساكني كهوف تحاول الخروج عن كهفها وتحدي الطبيعة ومخاوفها مع بدايات العصر الجليدي، العمل مشابه لسلسلة فلينستون الجديدة عن إسقاطات مشاكل العائلة المعاصرة على الحياة البدائية والحلول الإخراجية والنصية الذكية والمضحكة جداً، فيلم يحوي إمتاع بعيد عن الابتذال ومضحك جداً ومصنوع بطريقة فنية عالية ضمن سيناريو ذكي جداً وأداءات صوتية ممتازة من نيكولاس كيج وايما ستون و رايان ينولدز، فكرة العمل جيدة ومعالجة بطريقة ناجحة عن دور العائلة بتربية الأولاد ونزوع المراهقين للتحرر والخوف من التطور والتقدم، أحببت العمل يستحق الكثير من الثناء، فيلم عائلي مثالي.

9/10