مع نهاية كل فيلم
من أفلام مايكل هانك يكون السؤال الوحيد المطروح أمامي كيف يستطيع هذا الشخص أن
يخرج مواضيع أفلامه الغاية بالتعقيد بهذه البساطة العجيبة وكيف يتحدى كل قواعد
التأثير السينمائي باستعماله أكثر أساليب السرد السينمائي تقليدية، لا يغير شيء
بقواعد السرد ولكنه يجعلها بغاية الجفاف بعيداً عن اي مؤثرات خارجية بالضوء
والمكياج والموسيقى ويرمي عبئه كله على ملامح الممثل وتعابيره ولقطاته الدلالية
الذكية والرائعة. هذا الفيلم أول
فتوحات هانك في مهرجان كان ، ظفر بجائزة لجنة التحكيم الكبرى عام 2001 واستمرت
فتوحاته بأن نال جائزة الإخراج عام 2005 عن إختفاء و السعفة مرتين عن فيلميه المتتالين
الشريط الأبيض 2009 وآمور 2012 وكلاهما فاز بالغولدن غلوب والثاني فاز بالبافتا والأوسكار
ليكون هانك من القلة الذين جمعوا الثناء الأوروبي والمديح الأمريكي، ورغم إن معملة
البيانو بداية الاعتراف الرسمي العالمي بأهمية هانك الفنية ولكنه بالنسبة لي ربما
الأقل عظمة بين رباعيته الكاناوية.
Star trik into the darkeness - 2013
ما يجعل من الجزء الثاني من تصادم النجوم في
الظلمات - Star trik into the darkeness لجي جي إبرامز فيلماً هاماً ليس فقط استطاعته
ريادة سينما الصيف الضخمة تجارياً ونقدياً مع انحدار رهيب لمستوى الافلام الضخمة
على كل الأصعدة، بل لأن إبرامز استطاع الحفاظ على المستوى الممتاز للجزء الأول
الذي اطلقه عام 2009 والتطور به وبشخصياته وحبكته وأدواته البصرية ليصنع تتمة
ممتازة جداً تحافظ على رونق الأول وتجذب أنصار جدد للسلسلة الجديدة وتجعلنا
متشوقين جداً للثالث.
The Croods - 2013
من مخرجي مدغشقر تأتي عائلة كرودس أحد أبكر
أفلام الأنيميشن عرضاً هذا العام و أكثرها متعة وجمالية، فيلم أنيميشن أمريكي
مثالي عن عائلة ساكني كهوف تحاول الخروج عن كهفها وتحدي الطبيعة ومخاوفها مع
بدايات العصر الجليدي، العمل مشابه لسلسلة فلينستون الجديدة عن إسقاطات مشاكل
العائلة المعاصرة على الحياة البدائية والحلول الإخراجية والنصية الذكية والمضحكة
جداً، فيلم يحوي إمتاع بعيد عن الابتذال ومضحك جداً ومصنوع بطريقة فنية عالية ضمن
سيناريو ذكي جداً وأداءات صوتية ممتازة من نيكولاس كيج وايما ستون و رايان ينولدز،
فكرة العمل جيدة ومعالجة بطريقة ناجحة عن دور العائلة بتربية الأولاد ونزوع
المراهقين للتحرر والخوف من التطور والتقدم، أحببت العمل يستحق الكثير من الثناء،
فيلم عائلي مثالي.
9/10
Now you see me – 2013
تأثير كريستوفر نولان على السينما يظهر
سريعاً جداً حتى على ابناء جيله ، فالمخرج الفرنسي لويس ليترير (مخرج
هالك المذهل وصراع الجبابرة) لم يستعر فقط إثارة عالم السحر من البرستيج بل أضاف
إليها ذكاء الأنسبشن بصنع قصة إثارة مذهلة عن عملية سطو مركبة من ثلاث عمليات
متداخلة بواسطة الحيل السحرية وألعاب الخفة ومنافسة بين السحرة ومشاهد أكشن مشوقة
ومشهد قتالي مثير بواسطة حيل الخفة في المنتصف يذكرنا بمشهد الصراع بدون الجاذبية
في انسبشن ونهاية الأسرار في خزائن مغلقة، ليترير صنع جيد عمل من ناحية الإثارة ومشوق فعلاً وناجح باستغلال السحر ولكن ضعيف جداً على صعيد الشخصيات وصعيد القيمة
الفنية، فالشخصيات مكررة لا تجذب الجمهور ولا تهمه وأحادية الجانب بلا عمق أو هدف
ولولا الأداءات الجيدة لما نجت بالأخص من وودي هاريلسون الذي يعتمد على جاذبيته
وعلامته الأدائية المميزة، ومن ناحية الفكرة فالفيلم يبدو عرضاً ترفيهياً ممتاز
الصناعة بلا فكرة فما يلمح به عن قيمة العدالة الاجتماعية والإيمان وحقيقة السحر
تبدو مفتعلة وبلا تعمق وأهمية وحبكة القصة تبدو فيها بعض الركاكة رغم جودة الإلهاء
الذي كان مكشوفاً ومفتعلاً بعض الشيء ، الميزات البصرية في العمل ممتازة وينجح
بحبكة حيله الرائعة وصنع عنصر التشويق والإثارة والأداءات الجيدة الإلهاء عن العيوب
الفنية فيه، والموسيقى جيدة.
7/10
Good Bye Lenin! - 2003
آلة التصوير السينمائي اخترعها الفرنسييون ، السينما اخترعها الألمان، ثم سرقها الأمريكان، هذا جوابي في حال سألني أحد عن تاريخ السينما والدليل على أن السينما هي للألمان كثيرة وهذا الفيلم أحدها، الأول من بين أربع تحف في العقد الماضي لاحقت التطورات الأصعب في التاريخ الألماني الحديث فمن بوادر الحرب العالمية الأولى ونشأة جيل النازية في الشريط الأبيض عام 2009 إلى أنهيار الفهوهرر في السقوط 2005 وحقبة الاشتراكية في ألمانيا الشرقية في حياة الأخرين 2006 ثم هذا الفيلم عن وحدة الألمانيتين وإنعكاسات هذه الوحدة على شعب ألمانيا الشرقية.
Dog day afternoon - 1975
عام 2005 نال سيدني لوميت جائزة الأوسكار كتكريم لمسيرته الفنية وقدمها له صديقه وشريكه في نجاح اثنين من أفضل أعماله في السبعينات (سيربيكو و بعد ظهر مشمس) آل باتشينو، تكريم استحقه لوميت كان منتظراً منذ سنين طويلة لأحد أهم أعمدة الإخراج السينمائي الأمريكي، الرجل الذي رحل عن عالمنا عام 2011 عن 87 عاماً مخلفاً آرثاً عظيماً بدء بتشييده منذ بداية الخمسينات في العمل التلفزيوني قبل الاتجاه إلى السينما وتحقيق شهرة ونجاح مستحقين في 12 رجل غاضب عام 1957 وعاش فترة ازدهاره بين السبعينات والثمانينات بأفلام سربيكو 1973 و بعد ظهر مشمس 1975 و الشبكة 1976 و : The Verdict (1982) و أمير المدينة 1983 ، نال خلال مسيرته خمس ترشيحات للأوسكار أربع منها كمخرج والخامس ككاتب ورغم قلة أفلامه ولكنها صنعت اسلوب خاص بتصوير ثوري لعالم الفساد الأمني والهيمنة الإعلامية الأمريكية ونزعة لتحرر الفرد من عقلية الجماعة وإطلاق العنان لعقله ليتحرر ، أفكار ومشروع عن التحرر من هيمنة المجتمع أبدع لوميت بتقديمه منذ نهاية الخمسينات وحتى آخر أفلامه عام 2007 .
Stoker - 2013
بعد ما يقارب العشر سنوات على عرضه لتحفته
الشهيرة (old boy ) الفائزة بجائزة لجنة تحكيم مهرجان كان والذي
صنع بها لنفسه اسماً قوياً وخط بداية مشروع ناجح في السينما ها هو المخرج الكوري
بارك شون ووك ينجح باختراق أمريكا ليقدم فيها أول أفلامه Stoker والذي يبدو بالنسبة لي
إنه من أفضل أفلام العام رغم إن الوقت ما زال مبكراً جداً على توزيع التصانيف.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







