RSS

Stoker - 2013


بعد ما يقارب العشر سنوات على عرضه لتحفته الشهيرة (old boy  ) الفائزة بجائزة لجنة تحكيم مهرجان كان والذي صنع بها لنفسه اسماً قوياً وخط بداية مشروع ناجح في السينما ها هو المخرج الكوري بارك شون ووك ينجح باختراق أمريكا ليقدم فيها أول أفلامه  Stoker والذي يبدو بالنسبة لي إنه من أفضل أفلام العام رغم إن الوقت ما زال مبكراً جداً على توزيع التصانيف.

Iron man 3 - 2013


Iron man 3

العام الماضي أنهى كريستوفر نولان الفصل الأخير من مغامرات الرجل الوطواط وهذا العام يأتي جون فافرو ليحذو حذوه ويقفل صفحة الرجل الحديدي بعد إخراجه للجزئين الأول والثاني وانتاجه للثالث ومشاركته ببطولتهم جميعاً، جون فافرو الذي نقل أسطورة الكوميكس إلى الشاشة لأول مرة عام 2008 بعمل متكامل وممتاز جداً أعاد نجومية روبيرت داوني جونيرو وغوينث بالترو وجيف بريدجز وفتح الباب لأبطال مارفيل جميعاً (هالك و ثور وكابتن أمريكا) ليكون بداية مشروع الأفينجرز الذي اكتسح العالم العام الماضي بفيلم ترفيهي ممتاز وبينهم قدم فافرو الجزء الثاني الجيد عام 2010 باستفادته من عودة ميكي رورك الجيدة للساحة بعد فيلم المصارع ومنحه دور شر تقليدي جيد، المهم بالسلسلة وبالأخص بالجزء الثالث هذا (من إخراج شاين بلاك كاتب أسلحة فتاكة) إن ظل عباءة وطواط نولان تحجب الشمس عن بذلة توني ستريك الحديدة.

Lost in Translation - 2003




عام 1990 قدم فرانسيس فورد كوبولا  الجزء الختامي من ملحمة المافيا العرّاب ، جزء عمل به كوبولا على إعادة أمجاده السبعيانتية التي خبّت في الثمانينات، الفيلم - كعادة كوبولا - حوى كل عناصره البراقة بما فيها مزج حكمة المخضرمين بمواهب الشباب فمع وجود أل باتشينو ودايان كيتون وتاليا شير كان هناك أندي غارسيا وأبنته صوفي، صوفي كوبولا كانت مشروع والدها لا لتكون فقط الوجه الشاب الجديد في العرّاب بل أيضاً الجيل الجديد من عباقرة عائلة كوبولا السينمائية ولكن صوفي لم تنجح أن تكون لا هذا ولا ذاك، فأدائها لدور أبنة مايكل كورليوني المدللّة شكل وصمة العار الحقيقية لفيلم العرّاب 3– بل للسلسلة كلها – ومع ترشيحات الأوسكار التي نالها الجزء الثالث نالت كوبولا على التوازي جائزة ريزي كأسوء ممثلة.

Les deux Anglaises et le continent – 1971



نور الدين النجار
الحب لا يجعل الحياة صعبة، تعقيده هو ما يجعلها صعبة
جاءت من باب الصدفة بعد حوالي الشهر أو أكثر على تتويج رائعة مايكل هانكة (Amour ) أن أشاهد رائعة آخرى ناطقة بالفرنسية تتحدث عن الحب وتعقيداته غير المفهومة، فيلم الأسطورة فرانسوا تروفو هذا (Les deux Anglaises et le continent Tow English Girls ) هو أحد تلك الأفلام التي تتعمق بحالة الحب دون أن تتعمق برومانسيته وشغفه، يقدم علاقة ثلاثية بين أختين إنكليزيتين وصديقهما الفرنسي وضمن هذه الشخوص الثلاث يقدم كل صور العلاقات الغرامية في السينما الحب الثلاثي ، الحب المحرم، الحب العذري، الحب المعذب ، الحب الجامح ، الحب من طرف واحد ، ولكن دون أن نرى في هذه الحالات جميعها حب بمعناه الحقيقي، الحب في تلك العلاقة الغريبة هو حالة تنتاب الشخصيات تشعر إنها تحتاجها ولكن بعد العثور عليها تتخلى عنها أو تحولها لوسيلة لوصول لحاجات أخرى، لتتحرر لتنتقم لتختبر الحياة لتعالج نفسها أو لتعذبها بنفس الوقت، الشخصيات في العمل تبدو غير عابئة بالحب أو مهتمة له ولكنها تناضل لأجله بعنف وحين تحصل عليه ترميه بسهولة حين تكتشف زيف ما كانت تشعر به وإنها لم تكن بالأصل تسعى للحب بل تسعى للتحرر من خلال الحب ولتتعالج من خلاله ومنه .

أفضل 10 أفلام لعام 2012




الكتابة أمر متعب .... أحياناً تشعر بالإرهاق وأنت تنقب عن الكلمات لتصفها وتسطرها في مقال أو حتى جملة ما، تشعر وكأن التصحر بدأ يغزو ما كان قريحتك الخصبة والقحط جفف كل ينابيعك ، الأمر مزعج ومتعب جداً وقد غزاني كثيراً العام السابق وهو يجتاحني الآن وأنا أكتب هذه الكلمات والأمر كله بالأصل يبدو خطأنا نحن ونحن من جلبناه لأنفسنا، هذا الإنكباب الإدماني على الكتابة ونحن نلاحق أفلام العام هو من جعلنا نستنفذ كل طاقاتنا ، الأمر كالمخدر يجعلنا نحلق من النشوة ولكنه يدمرنا، ولكن من شاهد ما شاهدناه هذا العام من روائع سينمائية ربما يستطيع أن يلتمس لنا العذر، هذا العام كان مختلفاً كان صعباً جداً، كم هائل من الأعمال الممتازة وجميعها متقاربة المستوى وجميعها يوجد ما يستحق أن نكتب عنه أمر يجعلنا نفقد السيطرة على ذواتنا ونندفع وراء شاشة الحاسب ونضرب الأزرار البلاستيكية بجنون لنشعر ولو لدقائق أننا جزء من شيء رائع عشناه وشاهدناه ، أننا لا نكتفي فقط بالمشاهدة فقط بل نحاول أن نكون فاعلين نحاول ان نقوم بدور الوسيط بين من عرض وبين من شاهد، ربما هو شعور واهم باسطناع الأهمية تولده الغيرة من أناس استطاعوا أن يقوموا بشيء نحلم جميعاً أن نقوم به يوماً من اليوم وربما نقضي سنوات عمرنا ولا نستطيع تحقيقه ولكن على الأقل حاولنا.
الإندفاع وراء حلم صناعة شيء هام بحياتنا ولو كان المساهمة بصنع شريط سينمائي يختزل الحياة بمنظرونا خلال ثلاث ساعات على الأكثر، كيف يمكن تحقيق هذا؟، وكيف يمكن تحقيق أي حلم كان مهما كان بسيطاً في مجتمع كمجتمعنا؟ مجتمع غارق بالحروب والحقد والكره على الأخر ؟ الأمر يبدو مستحيلاً ولكنه ليس كذلك إلا إذا أردناه كذلك، القضية لا تتعلق بتحقيق الحلم ولكن على الأقل أن نحاول تحقيقه حتى ولو نتمكن من ذلك، عام 2012هو عام بين أفليك الذهبي، هذه حقيقية لا يمكن إنكارها، وهذه الحقيقة تذكرني بالبداية الرائعة له عندما كان مع شريكه مات ديمون مشردين يبحثان عن فرصة لم يعطيهما لهما أحد فصنعاها بنفسيهما ، لم يكن طريقهما معبداً ولكن بذلا الجهد حتى وصلا لما حلما به يوماً واليوم هما بعد أربعة عشر سنة على إنجازهما العظيم في Good Will Hunting  يقفان شامخين على قمة جبل هوليوود يحركان المدينة بطرف أصبعيهما، لما لا يفعل كل منا ذلك ؟، لما لا نحاول سرقة فرصنا بأنفسنا عندما لا يعطينا لها أحد، لأجل ذلك أنا أنشأت هذه المدونة، سنوات والجميع يقول لي لديك شيء تستطيع تحقيقه لديك شيء تستطيع تقديمه، ولكن في مجتمع لا يهمه التسويق الإعلامي الجاد للكتابة الوحيدة التي نبرع بها، الصحافة السينمائية الجادة، كنت مجبراً على الانتظار وتحمل الرفض وأحياناً السخرية والتسكع في صفحات المنتدات الإلكترونية المنسية، لأجل ذلك وبلحظة غضب انشأت هذه المدونة، نافذة لأقول للعالم إذا كان لا يريدني فيه فسأفرض نفسي عليه ، سأحاول أن أصنع اسمي الخاص بنفسي دون أحد، ربما استطيع أن أزرع حجر أساس في طريق نحو الحلم الذي أنشده الكتابة السينمائية.
عام مضى على إنشاء المدونة وتبدو إلى حد الآن تسير رغم كل الصعوبات التي أعانيها بالاستمرار معها بطريق مقبولة، ليست كما اشتهي، ولكنها على الأقل لم تتوقف وهذا أمر مبشر، الأمر يبدو مبهجاً كمراقبة ابن يكبر، وربما سيكون مبهجاً أكثر عندما استطيع أن أحقق ما أحلم به وصنع اسم هام بعالم الرواية أو الكتابة السينمائية أن أنظر خلفي وأرى إن البداية كانت من هنا من حلم صغير وفكرة بلحظة مجنونة مشيت وراءها دون هوادة وكلل.

Les Miserables - 2012



نور الدين النجار
قبل عشر سنين توج فيلم شيكاغو بسبع جوائز أوسكار، فيلم موسيقي استعراضي قدم التحية وأعاد الحياة لذلك النوع المختفي منذ أكثر من عقدين وكان أول فيلم منذ عام 1967 ينال جائزة أفضل فيلم، شيكاغو شجع على عودة الأفلام الاستعراضية وقدمت فيه السينما روائع حديثة بهذا النوع فتيات الأحلام عام 2006 ، سويني تود عام 2007 واليوم يقدم المخرج الشاب توم هوبر الفائز بأوسكار أفضل مخرج الفيلم الرائعة هذا البؤساء في أول عودة له خلف الكاميرا منذ تحفته وأول أفلامه السينمائية خطاب الملك.

Lincoln - 2012



نور الدين النجار
عام 2010 قدمت بريطانيا الفيلم العظيم خطاب الملك عن سيرة جورج السادس أكثر الملوك الأنكليز شعبية في القرن الماضي في أهم مراحل حكمه مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، الفيلم أبهر كل من شاهده وخرج بـ 12 ترشيح للأوسكار منها ثلاثة لنجومه كولن فيرث هيلينا بونان كارتر و جيفري راش، وفي حفل الأوسكار توج بأربع أفضل فيلم ومخرج وسيناريو وممثل، على ما يبدو أمريكا كان لها غيرتها الخاصة من الحدث السينمائي الإنكليزي الرائع فقدمت سيرة أكثر رؤسائها شعبية في أهم مراحل حكمه مرحلة نهاية الحرب الأهلية وتعديل الدستور الأمريكي وإنهاء العبودية، الفيلم أيضاً أبهر كل من شاهده وخرج بـ 12 ترشيح للأوسكار منها ثلاثة لنجومه دانييل دي لويس وسالي فيلد وجيفري راش، أهم الفوارق بين العملين إن الأول من إخراج الشاب الموهوب توم هوبر والثاني من إخراج الأسطورة الحيّة ستيفن سبلبيرغ ولكن أهم النقاط المشتركة إن كلا الفيلمين لا يستحقان فقط ديزنتا الترشيحات بل يستحقان الفوز بها جميعاً.