RSS

The Hobbit: The Desolation of Smaug - 2013




حين شاهدت الجزء الأول من سلسلة بيتر جاكسون الجديدة (الرحلة غير المتوقعة) لم تثر حماسي جداً لمتابعة تتمتها وحطمت الأمال التي بنيتها على رحلة جديدة بعظمة رحلة جاكسون مع زمالة الخاتم في العقد الماضي، ليس لأنها سيئة ولكن لأنها دون المستوى المأمول ولكن ذلك لم يمنعني من أن أقول إنها بداية جيدة لسلسلة قابلة للارتقاء، كنت أتمنى أن يتحسن مستوى السلسلة في الجزئيين اللاحقين وهذا ما كان مع جزئها الثاني غضب سموغ، صحيح إن الفيلم أيضاً ليس بروعة زمالة الخاتم وعودة الملك هو على سوية واحدة تقريباً مع البرجان أضعف أجزاء سيد الخواتم بالنسبة لي ولكنه عمل أحيا بالنسبة لي الكثير من روعة سيد الخواتم الأولى الأصيلة.
الفيلم يفتتح بطريقة مثيرة جداً مع عودة للبداية المبكرة قبل خوض الأقزام لرحلتهم مع غاندالف الساحر الأشيب (إيان ماكالين) والهوبيت بيبلو باغنز (مارتن فريمان)،  غاندالف يلتقي ملك الأقزام الشريد ثورين (ريتشارد اميرتاج) – الذي يبحث عن والده المختفي ورأسه مطلوب لجهة مجهولة - ويقنعه بجمع الأقزام لخوض الرحلة ومواجهة التنين سموغ (الأداء الصوتي للرائع بينديكت كامبرباتش) واستعادة حجر الترينكستون لإعادة تشكيل مملكة الأقزام مجدداً، غاندالف حريص على ذلك لأنه يريد تشكيل جبهة تواجه الشر الجديد المتشكل بقيادة سورون الذي يهدد الأرض الوسطى وبدأت بوادره تظهر مع تكرار مشاهدات الأورك في الأرجاء، ويستعين ببيبلو لأنه الشخص الأمهر بالتسلل والعثور على الحجر السحري بين أطنان الكنوز التي يقطن عليها أخر التنانين وأخطرها.

Predestination.2014




شاهدت الكثير من أفلام الخيال العلمي حول السفر عبر الزمن والقليل منها هو الجيد (The terminator – Back to the future – looper) ولكن لا أذكر إني شاهدت فيلم صور السفر عبر الزمن بهذا الشكل الجنوني كما فعل الأخوين سبريج بهذا العمل، سبق لي وأن شاهدت للأخوين الألمانيين فيلم Daybreakers 2009 بطولة إيثان هوك أيضاً، عمل غرائبي عن عالم يحكمه مصاصي الدماء ، فيلم كان جديد من حيث الفكرة ومليء بالخيال والحلول الذكية وجيد بصرياً ولكنه ضعيف بجوانب أخرى من حيث القصة إلا إنه من خلالها يمكن ملاحظة وجود أخوان لديهما مشروع أو أسلوبية وموهبة لم تصقل بعد، وبعمل اليوم تجاوزا الكثير من نقاط ضعف عملهما السابق وظهر بنضج أكبر جداً، صنعا عمل بنتيجة قريبة جداً للمثالية ولكن مليئة بالهفوات إلا إنه عن جدارة أحد أذكى أعمال 2014 وأكثرها قدرة على الخداع.

صيف 2014

على عكس 2013 حظي عام 2014 بصيف لاهب جداً وشديد الحماس والإثارة من حيث الأفلام الشعبية الناجحة جداً وذات المستوى الفني الممتاز، عام 2013 لا أذكر منه شيء جيد سوى ستارتريك2 أما الباقي فكانت سقطات براد بيت وتوم كروز  وراسل كرو وجوني ديب وروبيرت داوني ومات ديمون، هذا العام مختلف هناك أكثر من فيلم خيال علمي وأكشن ومغامرة يجعلونني أقول وأنا مرتاح الضمير إن هوليوود قدمت المطلوب منها سينمائياً بصنع صيف ترفيهي وخيالي يداعب أحلامنا ويبهج ساعات من أيامنا لذلك رغم إنه كلعادة أغلبه أجزاء ثانية أو مشروع سلاسل جديدة، طبعاً كان هناك سقطات وللأسف إنها جاءت على يد جوني ديب وراسل كرو ولكن الجيد غلب على الموسم لذلك واحتفاءً بهذا الصيف أقدم مشاهدات لأفضل أفلام الموسم التجاري التي شاهدتها (فقط من حيث صنف الأكشن والخيال العلمي) :

Boyhood – 2014




عام 1993 قدم ريتشارد لينكلتير فيلم Before Sunrise     فيلم رومانسي بسيط مميز وفريد بأسلوبه وعفويته تحول سريعاً إلى أحد الكلاسيكيات الرومانسية الحديثة، عام 2004 عاد لينكلتير وجمعنا مع بطليه بعد مضي عشر سنين على الرحلة الرومانسية العفوية التي خاضاها وهما في العشرينات بفيلم Before sunset  لندرس التغيرات التي طرأت على حياتهما وشخصيتهما وهما في الثلاثينات، والمشروع لم يكن غرضه تجاري أبداً فكرة أحب لينكلتير تقديمها كاستعداد لفيلمه الحلم الأكثر انتظاراً Boyhood، فيلم يعتمد بشكل رئيسي على عامل الزمن وتأثيراته وتغيراته على حيوات الشخصيات بل حتى إنه أساس صناعته كونه كما هو معروف صنع وصور على شكل مجزأ طوال 12 سنة، وبعد عام على زيارتنا لعالم سيلين وجاك بعد عشر سنين على الارتباط في أحد أفضل أعمال 2013 وأفضل جزء في السلسلة Before Midnight  لم ينتظر لينكلتير سوى أشهر ليقطف ثمار صبره وعبقريته Boyhood  في مهرجان برلين الذي انطلق منه قبل أكثر من عشرين سنة ويحصد جائزته الكبرى ويتحول مبكراً جداً جداً إلى أحد علامات 2014 الأهم .

Two Days One Night- 2014




كاد هذا العمل أن يدخل التاريخ بأن يجعل من الأخوين دالدري أول من ينال السعفة الذهبية ثلاث مرات، ورغم إنه خرج من مهرجان كان الماضي خالي الوفاض ولم تنل حتى بطلته ماريون كوتيلارد الممثلة الفرنسية الأفضل حالياً الجائزة الأعلى في فرنسا إلا إن ذلك لم يؤثر أبداً على حجم النقد الإيجابي الذي حاز عليه عالمياً كأحد أفضل الأعمال التي تناولت قضية الأزمة الاقتصادية وأزمة منطقة اليورو من جوانبها الإنسانية وتأثيرها على العلاقات الاجتماعية.

The edge of tomorrow – 2014


عودة توم كروز إلى سينما الخيال العلمي والأكشن صادمة، فبعد فشل فيلميه جاك ريتشر و اوبليفيون كنا نتوقع شيء من التغير بمسيرة كروز وانعطافة نحو الأفلام الدرامية أو الكوميدية أو المستقلة ولكنه أصر على الاستمرار بسينما الحركة وتصدى لبطولة فيلم المخرج دوغ ليمان الجديد (حافة الغد) واثبت فيه مجدداً إنه ما زال أحد أهم نجوم السينما الكبار مهما تقدم به الزمن أو تراكمت الافلام الفاشلة بمسيرته، الفيلم حقق نجاح كبير لدى النقاد ونجاح جيد على شباك التذاكر العالمي مع فشل غير متوقع بمبيعاته ضمن أمريكا، فيلم وصف إنه أحد روائع الخيال العلمي الحديثة وعمل أكشن مبتكر وهو كذلك تقريباً بكل شيء لولا الثغرة بمشهد النهاية.

X-Men: Days of Future Past-2014




بعد نجاح فيلم X-Men: First Class عام 2011 كان الجميع يدرك إن القضية مجرد وقت حتى نشاهد إعادة اجتماع فريق المتحولين بفيلم جديد يروي فصل جديد عن ماضي الصراع بين بروفيسور اكس وماغنيتو لم نره بثلاثية (X) الأولى ، ومع أنباء عودة براين سينغر مخرج الجزئيين الأوليين من السلسلة السابقة عامي 2000 و 2003 ليدير الجزء الثاني من السلسلة الجديدة بدلاً عن ماثيو فوغ تحول الفيلم  إلى أحد أكثر المشاريع إثارة للجدل بين متابعي الكوميكس، فهل سيكون الفيلم تتمة للفيلم السابق أم تتمة للأجزاء الأولى أم فيلم جديد مستقل أم حالة مزج بين السلسلتين وكيف سيكون شكل الفيلم الجديد وكيف سيتحمل الكم الهائل من الشخصيات والنجوم الذين قاموا بالأدوار الرئيسية بالأفلام السابقة (باتريك ستيورات وإيان ماكلين و جيمس ماكفوي ومايكل فاسبندر وهيو جاكمان وهالي بيري وأني بيكوي و ألين بيج وجينفر لورانس) طبعاً عدا ذكر الشخصيات الجديدة والثانوية الضرورية للسلسلة؟؟! بالأخص إن فيلم last stand  عام 2006 الذي ختم السلسلة الأولى انتهى بموت شخصية بروفيسور اكس وفقدان ماغنيتو لقدراته، ومع اتضاح ملامح المشروع (عن رحلة تنقل بين الماضي والمستقبل يقوم بها وولف رين / لوغان لإنقاذ البشرية طبيعيين ومتحولين من الفناء على يد جيش الآلات المتطور فائق الذكاء  والقوة /الحراس/) جعل الفيلم أحد أكثر الأعمال المنتظرة لهذا الصيف وأصبح أكثرها نجاحاً.