كاد هذا العمل أن يدخل التاريخ بأن يجعل من الأخوين دالدري أول من ينال
السعفة الذهبية ثلاث مرات، ورغم إنه خرج من مهرجان كان الماضي خالي الوفاض ولم تنل
حتى بطلته ماريون كوتيلارد الممثلة الفرنسية الأفضل حالياً الجائزة الأعلى في
فرنسا إلا إن ذلك لم يؤثر أبداً على حجم النقد الإيجابي الذي حاز عليه عالمياً
كأحد أفضل الأعمال التي تناولت قضية الأزمة الاقتصادية وأزمة منطقة اليورو من
جوانبها الإنسانية وتأثيرها على العلاقات الاجتماعية.
The edge of tomorrow – 2014
عودة توم كروز إلى سينما الخيال العلمي والأكشن
صادمة، فبعد فشل فيلميه جاك ريتشر و اوبليفيون كنا نتوقع شيء من التغير بمسيرة
كروز وانعطافة نحو الأفلام الدرامية أو الكوميدية أو المستقلة ولكنه أصر على الاستمرار
بسينما الحركة وتصدى لبطولة فيلم المخرج دوغ ليمان الجديد (حافة الغد) واثبت فيه
مجدداً إنه ما زال أحد أهم نجوم السينما الكبار مهما تقدم به الزمن أو تراكمت
الافلام الفاشلة بمسيرته، الفيلم حقق نجاح كبير لدى النقاد ونجاح جيد على شباك
التذاكر العالمي مع فشل غير متوقع بمبيعاته ضمن أمريكا، فيلم وصف إنه أحد روائع الخيال
العلمي الحديثة وعمل أكشن مبتكر وهو كذلك تقريباً بكل شيء لولا الثغرة بمشهد
النهاية.
X-Men: Days of Future Past-2014
بعد نجاح فيلم X-Men:
First Class عام 2011 كان الجميع يدرك إن القضية مجرد وقت
حتى نشاهد إعادة اجتماع فريق المتحولين بفيلم جديد يروي فصل جديد عن ماضي الصراع بين
بروفيسور اكس وماغنيتو لم نره بثلاثية (X) الأولى
، ومع أنباء عودة براين سينغر مخرج الجزئيين الأوليين من السلسلة السابقة عامي
2000 و 2003 ليدير الجزء الثاني من السلسلة الجديدة بدلاً عن ماثيو فوغ تحول
الفيلم إلى أحد أكثر المشاريع إثارة للجدل
بين متابعي الكوميكس، فهل سيكون الفيلم تتمة للفيلم السابق أم تتمة للأجزاء الأولى
أم فيلم جديد مستقل أم حالة مزج بين السلسلتين وكيف سيكون شكل الفيلم الجديد وكيف
سيتحمل الكم الهائل من الشخصيات والنجوم الذين قاموا بالأدوار الرئيسية بالأفلام
السابقة (باتريك ستيورات وإيان ماكلين و جيمس ماكفوي ومايكل فاسبندر وهيو جاكمان
وهالي بيري وأني بيكوي و ألين بيج وجينفر لورانس) طبعاً عدا ذكر الشخصيات الجديدة
والثانوية الضرورية للسلسلة؟؟! بالأخص إن فيلم last stand عام 2006
الذي ختم السلسلة الأولى انتهى بموت شخصية بروفيسور اكس وفقدان ماغنيتو لقدراته، ومع
اتضاح ملامح المشروع (عن رحلة تنقل بين الماضي والمستقبل يقوم بها وولف رين /
لوغان لإنقاذ البشرية طبيعيين ومتحولين من الفناء على يد جيش الآلات المتطور فائق
الذكاء والقوة /الحراس/) جعل الفيلم أحد
أكثر الأعمال المنتظرة لهذا الصيف وأصبح أكثرها نجاحاً.
The fault in our stars – 2014
مشكلة بعض أنواع
الأفلام (الرعب والرومانسية تحديداً) إنها في الغالب استهلكت كل عوامل التجديد أو
التأثير المطلوب منها بعد تكرار تقديمها وتقليدها والتعويل عليها في النجاح
السينمائي بعد مضي أكثر من قرن من ابتكار السينما، ولذلك فإن تقديم أي فيلم جديد
منها من الممكن عده مغامرة بحد ذاتها، فيلم الخطأ بحظوظنا للمخرج جوش بون هو ربما
أكثر تلك الأنواع ضعفاً، قصة حب عن المراهقين، لا يوجد موضوع مستهلك لدرجة
الابتذال أكثر من هذا، فرغم الغنى الدرامي لمرحلة الانتقال من المراهقة إلى النضج
ولكن ابتعاد أغلب المخرجين عن التعمق بهذا الغنى والاكتفاء بشفافية وبراءة المشاعر
الظاهرية خوفاً من ابتعاد السواد الأعظم من جمهور الفيلم (المراهقين) يجعل من تلك
الأفلام في أغلب الأحيان عبارة عن تكرار لنفس الشريط السينمائي في عدة أحيان حتى
لو كان عن مصاصي الدماء.
Transcendence – 2014
لا استطيع
اعتبار فيلم التسامي – Transcendence لولي فايستر صدمة هذا العام، فجوني ديب لم يقدم شيء يستحق الحماس منذ
2010 ومستواه يتراجع عاماً تلو أخر و فايستر حائز على الأوسكار كمصور لروائع نولان
وهذه تجربته الأولى بالإخراج ومن المحتمل أن يمر بعثرات، ولكن الصادم بالفيلم إنه
كان يمشي خلال الساعة الأولى بالخط الصحيح ليكون Inception
آخر وفجأة أنحرف بشكل كامل وذهب إلى طريق آخر
دمر المشروع كاملاً.
Noah -2014
كان لدي إحساس منذ
البداية إن فيلم نوح لدارين ارنوفسكي لن يكون بالمستوى المأمول ولكن أن يكون كارثي
بهذا الشكل فهذا ما لم أكن أتوقعه، كنت قد شاهدت إعلان العمل قبل عرضه وانتابني شعور
إن الفيلم قد وقع بفخ الأعمال الفنتازية أو أفلام الميثيولوجيا المكررة والنمطية
كأفلام أساطير اليونان ضئيلة الميزانية أو الضخمة منها كصراع الجبابرة و طروادة،
ولكن بقي لدي أمل إن دارين أرنوفسكي مبدع قداس حلم والمصارع والبجعة السوداء ربما
يكون لديه حل لينتج ميثيولوجيا فلسفية دينية مبتكرة كرائعته النافورة 2006 بالأخص
مع إعادة اجتماع نجما عقل رائع راسل كرو وجينفر كونللي ومشاركة انتوني هوبكنز وراي
وينستون مع الشابين الموهوبين ايما واتسون ولوغان ليرمان (سبق له الاجتماع مع كرو
في 3:10 to Yuma) .
Captain America 2 : the winter's solder - 2014
كان من الطبيعي بعد النجاح الضخم لفيلم Avengers عام
2012 ان يستمر استديو مارفيل بمشروعه
لصنع جزء ثاني وربما ثالث للعمل، وكما فعل قبل تحفته العظيمة تلك بتقديم أفلام
منفردة لأبطالها الخارقين قبل جمعهم سويةً في فيلم واحد (رغم إن القصة لم يكن لها
ارتباط ضروري بالأفلام السابقة وهذا ما أساء للعمل جداً) فهي أيضاً الآن تعود
لتقديم تتمات لأفلام أبطالها تمهيداً للجزء الجديد ومعها بدأ مشروع الـ Avengers الجديد
تضح معالمه أكثر وأكثر، العام الماضي شاهدنا الجزء الثالث من Iron
man و الثاني من Thor ولم يكونا بالمستوى المطلوب
الأمر الذي جعلني لا ابني أمال كبيرة على الجزء الثاني من Captain
America بالأخص إنني لست من أنصار الجزء
الأول أبداً ولكن مع ذلك حرصت على مشاهدته لإعجابي بالسلسلة ولما أثارته الشخصية من
فضول بالنسبة لي بعد أن شاهدت تطورها في Avengers وشاهدت
إعلان الفيلم الجديد المشوق.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







