RSS

The Past – 2013


الذي جعل فيلم الماضي أحد الأفلام الأكثر انتظاراً بالنسبة لي هي ثلاثة اسماء أولاً وجود الفرنسية من أصيل أرجنتيني برنس بيجو في أول بطولة بعد الفيلم المتوج بخمس جوائز أوسكار (الفنان) الثاني وجود طاهر رحيم في البطولة في ظهوره الأهم منذ (النبي) عام 2009 المتوج بلجنة تحكيم كان وبافتا أفضل فيلم أجنبي والثالث والأهم هو وجود أصغر فرهادي على كرسي الإخراج في أول عمل له بعد فيلم عام 2011 إنفصال وأول فيلم له بفرنسا بعد أن سبق لمواطنه كيروستامي إخراج فيلمه (نسخة طبق الأصل) فيها.

Monsters University - 2013


إصرار استديو بكسار على صنع أجزاء جديدة لروائعها القديمة يشير إلى حد ما إلى إن الشركة في الخطر، فبعد الجزء الثالث عظيم من حكاية لعبة جزء ثاني سيء من سيارات ثم الفيلم المقبول
Brave، والآن الجزء الثاني من شركة المرعبين، الخطورة بالأمر هو الحساس بنضوب نبع الأفكار الجديدة للشركة التي كسرت تقاليد صنع الأنيميشين وقدمت روائع في هذا النوع طول العقد الماضي والأخطر إن الأجزاء الجديدة ليست على مستوى سابقها – باستثناء حكاية لعبة – الأمر يمكن وصفه حالة من الركود دخلتها الشركة عام 2011 مباشرة عقب وصولها إلى قمة المجد في up  و حكاية لعبة 3،  شيء يشبه حالة الانحدار السريعة غير معروفة السبب وريداً رويداً لم يعد فيلم بيكسار هو الفيلم الأكثر انتظاراً لعامه، والأسوأ إن سمعة الأنيميشين كلها أخذت تتراجع معها وكأن الشركة الشابة هي من كانت تعطيها قيمتها الحقيقية ليأتي تتويج Brave  بالأوسكار العام الماضي شيء من باب عدم وجود بديل أفضل لا قضية استحقاق وامتياز كعامي 2003 و 2004 و متواليات أعوام 2007 حتى 2010 ، رغم إن كل صناع الأنيميشين اليوم يصنعون أفكارهم بوحي بيكسار فكراً وشكلاً ومضموناً وإتقان التقليد ربما هو السبب بضياع هوية بيكسار – التي لم تتطور – بين هوية باقي الشركات – التي تطورت - .

The Double Life of Véronique - 1991


ماقدمه كيشلوفسكي في رباعية التسعينات اكثر من مجرد افلام شي يشبه المقطوعات الموسيقية الروحية التي تطهر النفس وتدفعها لرؤية الحياة وتقبلها بكامل تناقضاتها محزنها ومفرحها بل والوقوع في حبها، فيلم يجعلك تنظر في ذاتك وترى ان في حياتك كما في حياة كل من حولك قصة غريبة يجب ان تروى وان الحياة ليست سوى موزاييك من القصص الغريبة ، افلامه شاعرية روحانية بريئة عاطفية فلسفية دون ملل ، ربما لا يشبه أحد اليوم سوى بيدرو المودوفار هو بالنسبة لي تتمة البولندي الراحل في روعة الالوان وطغيان الانوثة بطولةً وطابعاً وغرابة القصص والنظرة السريالية العبثية المغلفة بالواقع للحياة باختلاف فصولها.

A man & a woman – 1966


القصيدة، الرواية، المقطوعة الموسيقية، اللوحة، الفن، الحب، الحياة، الحلم كلها تم مزجها هنا في فيلم عن رجل وامرأة، عمل عظيم، غريب عن كل شيء آخر، فيلم عن المشاعر، يخاطبها ويدغدغها ويحركها، بعيداً عن كل المذاهب السينمائية والمدارس الفنية، بعيداً عن التجريب والسريالية، بعيداً عن الأفكار الضخمة عن مشاكل العالم المستعصية عن تعقيدات وتناقضات الإنسان وهواجسه ومخاوفه يأتي هذا الفيلم ليبتعد عن هذا كله ويقدم قصة بغاية البساطة عن وقوع رجل وامرأة عادياً بالحب ضمن ظروف عادية وتحولات عادية جداً.

Three Colors: Red-1994


الجزء الثالث والأخير من ثلاثية الألوان هو ربما ليس فقط أفضل أفلام السلسلة بل ربما أحد أفضل إنتاجات السينما الفرنسية على الإطلاق فيلم عظيم وحقيقي جداً عن كل ما أراد كيشلوفسكي تقديمه في ثلاثيته عن الأقدار المتلاطمة، عن التناقضات الصارخة، عن الحب الأعمى الآسر، عن الفقدان المؤلم، عن حياة الناس وقصصها الرائعة الغريبة المجهولة، هو فيلم بلون العاطفة وعنها عن الأحمر لون النار الدافئة الحنونة باعثة الحياة والأمل والطمئنينة والحارقة بلهبها.

Three colors : White – 1994


الأبيض في الجزء الثاني من ثلاثية الألوان لكرازيستوف كيشلوفسكي ليس فقط اللون الناصع لبشرة دومينيك (جولي ديلبي) التي أودت بعقل كارول (زبنوي زامشويسكي)، ولاهو لون الثلج الذي كان أول ما وطئت عليه قدمي كارول حين عاد إلى بولندا مهزوماً ذليلاً ووصل عليه إلى عمق هاونه ومنه انطلق إلى القمة ولقى فيه راحته، هو لون برائته وطيبته التي تسببت بتحطيمه وإيصاله إلى الهاوية، براءته التي حاول قتلها وتوقع إنه يستطيع ذلك ولكن مافعله لم يتجاوز ما قام به حين اطلق النار على صديقه من مسدس صوتي، أخافها وخبئها ولكنها بقيت في داخله تكبر وتكبر حتى ألتهمته مجدداً وأعادته كما بدأ كسير القلب مفلس الجيب.

Three colors : Blue – 1993


مع انهمار دموع جولي (جوليت بينوش) على خلفية موسيقاها الأوبرالية والإضاءة الزرقاء الداكنة لا يستطيع المشاهد سوى أن يتنفس الصعداء بعد نهاية رحلة صعبة خاضتها بطلته لتتعافى من آلام وجروح الماضي على مدى شهور من الحداد عاشها معها المشاهد على مدى ساعة ونصف من السباحة ضمن بحر حالك الزرقة من الحزن والفقدان.