RSS

Now you see me – 2013


تأثير كريستوفر نولان على السينما يظهر سريعاً جداً حتى على ابناء جيله ، فالمخرج الفرنسي لويس ليترير (مخرج هالك المذهل وصراع الجبابرة) لم يستعر فقط إثارة عالم السحر من البرستيج بل أضاف إليها ذكاء الأنسبشن بصنع قصة إثارة مذهلة عن عملية سطو مركبة من ثلاث عمليات متداخلة بواسطة الحيل السحرية وألعاب الخفة ومنافسة بين السحرة ومشاهد أكشن مشوقة ومشهد قتالي مثير بواسطة حيل الخفة في المنتصف يذكرنا بمشهد الصراع بدون الجاذبية في انسبشن ونهاية الأسرار في خزائن مغلقة، ليترير صنع جيد عمل من ناحية الإثارة ومشوق فعلاً وناجح باستغلال السحر ولكن ضعيف جداً على صعيد الشخصيات وصعيد القيمة الفنية، فالشخصيات مكررة لا تجذب الجمهور ولا تهمه وأحادية الجانب بلا عمق أو هدف ولولا الأداءات الجيدة لما نجت بالأخص من وودي هاريلسون الذي يعتمد على جاذبيته وعلامته الأدائية المميزة، ومن ناحية الفكرة فالفيلم يبدو عرضاً ترفيهياً ممتاز الصناعة بلا فكرة فما يلمح به عن قيمة العدالة الاجتماعية والإيمان وحقيقة السحر تبدو مفتعلة وبلا تعمق وأهمية وحبكة القصة تبدو فيها بعض الركاكة رغم جودة الإلهاء الذي كان مكشوفاً ومفتعلاً بعض الشيء ، الميزات البصرية في العمل ممتازة وينجح بحبكة حيله الرائعة وصنع عنصر التشويق والإثارة والأداءات الجيدة الإلهاء عن العيوب الفنية فيه، والموسيقى جيدة.
7/10

Good Bye Lenin! - 2003


آلة التصوير السينمائي اخترعها الفرنسييون ، السينما اخترعها الألمان، ثم سرقها الأمريكان، هذا جوابي في حال سألني أحد عن تاريخ السينما والدليل على أن السينما هي للألمان كثيرة وهذا الفيلم أحدها، الأول من بين أربع تحف في العقد الماضي لاحقت التطورات الأصعب في التاريخ الألماني الحديث فمن بوادر الحرب العالمية الأولى ونشأة جيل النازية في الشريط الأبيض عام 2009 إلى أنهيار الفهوهرر في السقوط 2005 وحقبة الاشتراكية في ألمانيا الشرقية في حياة الأخرين 2006 ثم هذا الفيلم عن وحدة الألمانيتين وإنعكاسات هذه الوحدة على شعب ألمانيا الشرقية.

Dog day afternoon - 1975


عام 2005 نال سيدني لوميت جائزة الأوسكار كتكريم لمسيرته الفنية وقدمها له صديقه وشريكه في نجاح اثنين من أفضل أعماله في السبعينات (سيربيكو و بعد ظهر مشمس) آل باتشينو، تكريم استحقه لوميت كان منتظراً منذ سنين طويلة لأحد أهم أعمدة الإخراج السينمائي الأمريكي، الرجل الذي رحل عن عالمنا عام 2011 عن 87 عاماً مخلفاً آرثاً عظيماً بدء بتشييده منذ بداية الخمسينات في العمل التلفزيوني قبل الاتجاه إلى السينما وتحقيق شهرة ونجاح مستحقين في 12 رجل غاضب عام 1957 وعاش فترة ازدهاره بين السبعينات والثمانينات بأفلام سربيكو 1973 و بعد ظهر مشمس 1975 و الشبكة 1976 و
: The Verdict (1982) و أمير المدينة 1983 ، نال خلال مسيرته خمس ترشيحات للأوسكار أربع منها كمخرج والخامس ككاتب ورغم قلة أفلامه ولكنها صنعت اسلوب خاص بتصوير ثوري لعالم الفساد الأمني والهيمنة الإعلامية الأمريكية ونزعة لتحرر الفرد من عقلية الجماعة وإطلاق العنان لعقله ليتحرر ، أفكار ومشروع عن التحرر من هيمنة المجتمع أبدع لوميت بتقديمه منذ نهاية الخمسينات وحتى آخر أفلامه عام 2007 .

Stoker - 2013


بعد ما يقارب العشر سنوات على عرضه لتحفته الشهيرة (old boy  ) الفائزة بجائزة لجنة تحكيم مهرجان كان والذي صنع بها لنفسه اسماً قوياً وخط بداية مشروع ناجح في السينما ها هو المخرج الكوري بارك شون ووك ينجح باختراق أمريكا ليقدم فيها أول أفلامه  Stoker والذي يبدو بالنسبة لي إنه من أفضل أفلام العام رغم إن الوقت ما زال مبكراً جداً على توزيع التصانيف.

Iron man 3 - 2013


Iron man 3

العام الماضي أنهى كريستوفر نولان الفصل الأخير من مغامرات الرجل الوطواط وهذا العام يأتي جون فافرو ليحذو حذوه ويقفل صفحة الرجل الحديدي بعد إخراجه للجزئين الأول والثاني وانتاجه للثالث ومشاركته ببطولتهم جميعاً، جون فافرو الذي نقل أسطورة الكوميكس إلى الشاشة لأول مرة عام 2008 بعمل متكامل وممتاز جداً أعاد نجومية روبيرت داوني جونيرو وغوينث بالترو وجيف بريدجز وفتح الباب لأبطال مارفيل جميعاً (هالك و ثور وكابتن أمريكا) ليكون بداية مشروع الأفينجرز الذي اكتسح العالم العام الماضي بفيلم ترفيهي ممتاز وبينهم قدم فافرو الجزء الثاني الجيد عام 2010 باستفادته من عودة ميكي رورك الجيدة للساحة بعد فيلم المصارع ومنحه دور شر تقليدي جيد، المهم بالسلسلة وبالأخص بالجزء الثالث هذا (من إخراج شاين بلاك كاتب أسلحة فتاكة) إن ظل عباءة وطواط نولان تحجب الشمس عن بذلة توني ستريك الحديدة.

Lost in Translation - 2003




عام 1990 قدم فرانسيس فورد كوبولا  الجزء الختامي من ملحمة المافيا العرّاب ، جزء عمل به كوبولا على إعادة أمجاده السبعيانتية التي خبّت في الثمانينات، الفيلم - كعادة كوبولا - حوى كل عناصره البراقة بما فيها مزج حكمة المخضرمين بمواهب الشباب فمع وجود أل باتشينو ودايان كيتون وتاليا شير كان هناك أندي غارسيا وأبنته صوفي، صوفي كوبولا كانت مشروع والدها لا لتكون فقط الوجه الشاب الجديد في العرّاب بل أيضاً الجيل الجديد من عباقرة عائلة كوبولا السينمائية ولكن صوفي لم تنجح أن تكون لا هذا ولا ذاك، فأدائها لدور أبنة مايكل كورليوني المدللّة شكل وصمة العار الحقيقية لفيلم العرّاب 3– بل للسلسلة كلها – ومع ترشيحات الأوسكار التي نالها الجزء الثالث نالت كوبولا على التوازي جائزة ريزي كأسوء ممثلة.

Les deux Anglaises et le continent – 1971



نور الدين النجار
الحب لا يجعل الحياة صعبة، تعقيده هو ما يجعلها صعبة
جاءت من باب الصدفة بعد حوالي الشهر أو أكثر على تتويج رائعة مايكل هانكة (Amour ) أن أشاهد رائعة آخرى ناطقة بالفرنسية تتحدث عن الحب وتعقيداته غير المفهومة، فيلم الأسطورة فرانسوا تروفو هذا (Les deux Anglaises et le continent Tow English Girls ) هو أحد تلك الأفلام التي تتعمق بحالة الحب دون أن تتعمق برومانسيته وشغفه، يقدم علاقة ثلاثية بين أختين إنكليزيتين وصديقهما الفرنسي وضمن هذه الشخوص الثلاث يقدم كل صور العلاقات الغرامية في السينما الحب الثلاثي ، الحب المحرم، الحب العذري، الحب المعذب ، الحب الجامح ، الحب من طرف واحد ، ولكن دون أن نرى في هذه الحالات جميعها حب بمعناه الحقيقي، الحب في تلك العلاقة الغريبة هو حالة تنتاب الشخصيات تشعر إنها تحتاجها ولكن بعد العثور عليها تتخلى عنها أو تحولها لوسيلة لوصول لحاجات أخرى، لتتحرر لتنتقم لتختبر الحياة لتعالج نفسها أو لتعذبها بنفس الوقت، الشخصيات في العمل تبدو غير عابئة بالحب أو مهتمة له ولكنها تناضل لأجله بعنف وحين تحصل عليه ترميه بسهولة حين تكتشف زيف ما كانت تشعر به وإنها لم تكن بالأصل تسعى للحب بل تسعى للتحرر من خلال الحب ولتتعالج من خلاله ومنه .