RSS

Life Of Pi - 2012


نور الدين النجار
بعد غياب ثلاث سنوات يعود التايواني القدير إنغ لي ليخترق عوالم سينمائية جديدة، الفيلسوف العجوز الذي غاص في البيئة الارستقراطية الإنكليزية وحلّق مع مقاتلي الواكسيا الصينيين وبحث عن الإنسان داخل البطل الخارق وعرض الخيط الفاصل بين الحب والشذوذ والحب والخيانة في عمليين ظفرا بأسدي فينيسيا الذهبي خلال ثلاث أعوام ، يختبر هذه المرة الضياع مع شاب هندي ونمر في المحيط الهادي ضمن تقنية الـ 3D  ويجدد البحث عن علاقة الإنسان بذاته وبالآخرين وبالطبيعة ويحاول تقديم دراسة حقيقية وجريئة لعلاقة الإنسان بربّه .

The Hobbit: An Unexpected Journey (2012)



نور الدين النجار
عام 2001 انطلق بيتر جاكسون بمغامرة مبهرة مجنونة في عالم فنتازي يموج بالجن والسحرة والأقزام والبشر لإحراق خاتم سحري يحمل قوة الشر كاملة بعبارات منقوشة عليه، الفيلم اصبح ظاهرة جماهرية ونقدية عالمية ، من الأعمال الفنتازية النادرة التي وصلت لجوائز البافتا وترشيحات الأوسكار، ولم يكد الجمهور يصحو من مراقبة الزمالة حتى صعد البرجان وهلل لعودة الملك وحرق فرودو للخاتم في تحفة حازت على 11 جائزة أوسكار من أصل 11 ترشيح وأصبح الفيلم الأفضل للعقد الماضي وحولت جاكسون إلى أحد أكثر الشخصيات في هوليوود نفوذاً ، ومع وجود رواية أخرى لتولكين سابقة لثلاثية الخواتم وفي نفس عوالمه السحرية اشتاق الجمهور لرؤيتها على الشاشة، جاكسون كان لديه مشاريع أخرى ، في البداية حقق حلمه بصنع ريميك رائع للكلاسيكية الشهيرة كينغ كونغ ثم بدأ بالتحضير لمشروع الهوبيت الذي عانى الكثير من العثرات حتى رأى النور.

Amour - 2012



بعد انتهائي من مشاهدة رائعة مايكل هانك هذه استعدت الشعور الذي عقب مشاهدة تحفته السابقة الشريط الأبيض، شعور عارم بالصدمة ممزوج بشيء من التواضع أمام عظمة غير مفهومة، شيء يعشعش في الدماغ ويسيطر عليه حتى يغدو هو كل تفكيرك واهتمامك وشيء تشعر به تماماً وعلى يقين تام بعظمة ولكنك لا تفهم لماذا أو لا تستطيع أن تشرح لماذا؟ وبعد المشاهدة التالية تيقن تماماً إنه إنجاز فنى عظيم ، إنجاز فنى بغاية الصعوبة ، من الصعوبة مشاهدته ومن الصعوبة شرحه ولكن هانك صنعه بغاية البساطة وأنت تستسلم لعظمته بغاية البساطة حتى لا تستطيع أن تتخلص من هيمنته على عقلك، ولأجل ذلك مايكل هانك مخرج عظيم ولأجل ذلك فيلمه الآخير الحب – love  - Amour  فيلم عظيم .

Silver Linings Playbook - 2012


 
نور الدين النجار
ديفيد أو رسيل يكافح بشدة ليصبح من الاسماء الهامة في تاريخ الإخراج الأمريكي وهو يسير نحو ذلك بخطوات مدروسة وممتازة، قبل عامين نال ترشيحه الأول للأوسكار عن فيلم The Fighter  قصة حقيقية رائعة عن اتصال الفرد بعائلته ومجتمعه ونضاله للنهوض منها وبها، الفيلم توج بجائزتي أوسكار للأداءات التمثيلية الجبارة التي قدمها كرستيال بيل وميليسا ليو و كان من المتوقع بعد نجاحه الكبير أن يدخل أو راسيل بدائرة الغياب ولكنه وبشكل مفاجئ عاد واكتسح الساحة مجدداً بفيلم يحوي نفس الصيغة التي جذبت الجمهور له سابقاً، قصة عائلة ومجتمع، مرض نفسي ، علاقات حميمة ، رياضة ، حياة بمنتهى الواقعية وأربع أداءات تمثيلية مبهرة استحقت أربع ترشيحات للأوسكار في جميع الفئات في ظاهرة لم تتكرر كثيراً بتاريخ الجائزة.

Brave - 2012



منذ عرض تحفة بيكسار الأعظم Toy Story3  بدأ الحديث يزداد عن عملها القادم، كان Cars 2  هو العمل التالي على جدول بيكسار الزمني ولكن الانتظار كان موجه أكثر نحو  Brave عمل بيكسار الأعلى كلفة، أول عمل تاريخي من بيكسار وأول عمل تتصدى لبطولته فتاة، وبعد السقوط المريع لـ Cars 2  أصبح Brave  حاجة ملحة يعيدها للصدارة، ولكنه رغم جماله وجودته لم يكن تلك التحفة التي نستطيع ذكرها إلى جانب حكاية لعبة ونيمو والمذهلون وسيارات و شركة المرعبين و راتاتويل وول أي وأعلى، هو عمل قالت فيه بيكسار ما زلت موجودة ضمن زحمة الأنيميشين هذا العام، عمل جيد من بيكسار وكفى.

Rust & Bone - 2012



الغريزة والعاطفة الجسد والروح القدرة والإعاقة الحب والرغبة، مواضيع تكررت كثيراً في السينما ولكن جان أوديار يصنع لها مذاقاً مختلفاً، يقدمها بشكل مختلف، يمزج بينها بشكل رائع، دراما رائعة لا يتقن سوى الفرنسيين صنعها – كما قال أحد النقاد – جان أوديار بعد تحفته (النبي) عام 2009 الفائزة بجائزة لجنة النقاد في كان وبافتا وترشيح للأوسكار يعود هنا ليثبت نفسه إنه عن جدارة أحد كبار المخرجين الفرنسيين المعاصرين.

Argo - 2012



مع وصول الخلافات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران لذروتها يأتي بين أفليك في آخر أفلامه (آرغو) ليعود ويروي بدايات ذلك الصراع ويصنع ما يمكن عده جزء ثاني لأنسبشن بدون خيال أو أكشن ولكن بنفس إثارة تحفة نولان السابقة، أفليك الذي يشق خطاه ليصبح من المخرجين المعاصرين الهامين بعد فيلمين غارقين بالمحلية البوسطونية يخرج هذه المرة من حدود أمريكا وحدود الزمن المعاصر ليروي قصة استثنائية مشوقة جداً ومروية بطريقة ممتازة جداً ومصنوعة بشكل شديد الجاذبية ولكنها عانت الكثير والكثير على صعيد بناء الشخصيات وصنع العمق المطلوب للحدث.